Tag Archives: ال

شو بخصوص … اسامة بن لادن

منذ ساعات الصباح و وسائل الاعلام تعيد و نزيد و تحلل و تبين و تفسر و تمحص بخبر مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وسائل الاعلام الأمريكية اتخذت من الخبر خبر اليوم و اسرفت في تكراره و تحليله.

المثير في الموضوع هو تسارع الأحداث منذ الدقائق الأولى للإعلان عن الخبر و بتسلسل يدفع الى الدهشة بدءا من موقع المكان المزعوم لتواجد بن لادن و الذي لا يبعد اكثر من كيلومترات عن اكاديمية باكستانية عسكرية ( علما بأن باكستان تعد شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكيا في حربها المزعومة على الإرهاب ) و لا يبعد اكثر من ساعتين عن العاصمة الباكستانية اسلام اباد. مرورا بالمكان نفسه و الذي اتخذ شكل قلعة حصينة مقارنة بنوعية الأبنية المحيطة به من ناحية حجم البناء و كيفية تحصينه بالأسوار العاليا و كأن الرجل كان يقول للعالم – و هو المطلوب رقم واحد بالنسبة للاستخبارات الأمريكية – ” انا هنا “.  ثم يجب المرور على الطريقة المريبة للتأكد من ان بن لادن موجود هناك و ذلك بتتبع ساع البريد الخاص بناء على معلومات ادلى بها احد معتقلي غوانتنامو. حسب التقرير فإن المعتقل ( المعتقل منذ ما يقارب على 10 سنوات ) اخبرهم بلقب ذلك الشخص و من ثم فإن رجال الستخبارات حاولوا معرفة اسم الشخص الحقيقي من لقبه و من ثم و بعد مرور سنتين شوهد ساعي البريد الخاص ببن لادن في احد شوارع باكستان فتم تتبعه الى المنزل الضخم ( المبني منذ ما يقارب ال 5 سنوات ) و الذي لضخامته اقنع عملاء الاستخبارات ان بن لادن مختبئ فيه … الى نهاية التقصة و التي تنم عن ابداع طالب في الصف الخامس الأبتدائي.

استكمالا لحبكة القصة كان لابد من وجود دليل و هذا الدليل كان صورة نشرتها وسائل الاعلام لبن لادن بعد اشاعة انه اصيب برأسة و عينيه. الصورة نفسها تدفع الى الضحك باعتبارها الدليل الوحيد المعلن الى الآن و ذلك لما سأسرده بعد قليل ولكن لابد لي قبل ذلك من ان أعرج على  تضارب الأخبار المعلنة من قبل الحكومة الأمريكية و التي بدأت بأن عددا من افراد عائلة بن لادن (اصيبوا) خلال اقتحام المنزل و ان زوجته كانت من بين المصابين وهي التي تعرفت على جثته و من ثم بعد مقارنة الحمض النووي تمت مطابقته ب 100% مع الحمض الخاص بأفراد عائلته. ثم تم الإعلان عن انه لا وجود لناجين من الاقتحام و ان مقارنة الحمض النووي كانت الوسيلة لتأكيد هويته. و في النهاية جاءت الخاتمة بأن جثة بن لادن تم تكفينها على الطريقة الأسلامية و من ثم رميها بالبحر ( صدقوني فقد وقعت ضاحكا عندما سمعت هذا الخبر ). اسامة بن لادن و الذي و لمدة 10 سنوات كان الرجل المطلوب الأول في الولايات المتحدة الأمريكية و الذي جنّدت للامساك به آلاف العاملين و المخبرين و دفعت عليهم ( دم قلبها ) لمجرد معرفة معلومة عنه ثم و بهذه السهولة و بعد الاعلان عن مقتله يتم التخلي عن جثته من دون تقديمها للعلن كدليل مادّي و فحصها فحصا دقيقا حتى يتم التأكد من هويتها بل و يتم الإلقاء بها في البحر حتى يستحيل التأكد مستقبلا و من قبل اي جهة كانت؟ ( فعلا منطق عجيب ).

عودة الى الصورة و التي تبين فشل الجهات التي اخرجتها الذريع في اخراجها و التعديل عليها و لتبين حتى لمن لا يملك ادنى خبرة في برامج معالجة الصور انها مركبّة و معدلة باستخدام اي برنامج لمعالجة الصور. اذ ان المتفحص للصورة بامكانة ان يرى من خلال عيني ( الجثة حسب زعمهم ) و ايضا بإمكانه ان يرى ان تركيب العينين و الجبهة على بقية الوجه كان بطريقة بدائية و على عجلة. ثم ان سألنا السؤال الصريح ان اي رصاصة تلك التي قد تؤثر على من تصيبه بتلك الطريقة التي تمحي بها معالم و جه الشخص التي تميزه ( العينان ) ليتم بعدها الاهتماد على مقارنة الأنف و اللحية لتحديد الشبه؟

الصورة كما ظهرت في وسائل الاعلام

الآن و ان قلبنا الصورة ( كانعكاس المرآة ) و قارنّاها باحدى اكثر صور بن لادن شهرة سترون ما الذي اتكلم عنه

اي انه و بالنتيجة لا يمكن ان نستبعد ان تخرج علينا احدى وسائل الإعلام لتخبرنا بمقتل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيث يخبرنا المذيع ( و يحلف اغلظ الأيمان ) انه تمت مقارنة الحمض النووي و التأكد من هوية جثته قبل ان يتم رميها في بحر المانش. ثم يبهرنا بالدليل القاطع و الذي لا شك فيه بأن يعرض علينا صورة كالصورة التالية :

فبالله عليكم الهذه الدرجة اصبح الاستخفاف الرسمي الأمريكي بعقول العالم اجمع؟

( ما علينا ) المهم هو ما وراء الخبر. فالخبر بحد ذاته يقودنا الى ثلاث سيناريوهات. الأول هو ان يكون بن لادن قد مات او قتل من قبل و تعذر الاعلان عن وفاته او مقتله و ذلك للحاجة الأمريكية له ( كعلاقة و فزاعة ) لاستمرار عملياتها في افغانستان و العراق و تدخلها المباشر بشؤون العالم اجمع تحت مسمى ” الحرب على الإرهاب” اما ان يتم الاعلان الآن فلأن الحكومة الأمريكية لم تعد بحاجة لوجود هذه الفزاعة بعد تنامي مشاعر الغضب لدى الأمريكيين من الحكومة بما يخص الحرب على الارهاب و العمليات العسكرية في العراق و افغانستان لارتفاع الخسائر في الأرواح بالاضافة للكلفة العالية و التي ادت بالاقتصاد الامريكي الى الوقوع بأزمة فكان لابد للحكومة الأمريكية من الإنسحاب من كل ما اوقعت نفسها به ولكن كرامتها و موقفها السياسي لا يسمح لها بالانسحاب بدون تحقيق اي نتيجة تذكر فجاء نشر هذا الخبر الآن اولا كتخدير للجمهور الأمريكي حتى يتغاضى عن الخسائر الفادحة و ايضا كتجهيز لانسحاب امريكي من افغانستان و العراق ( على الاقل عسكريا ).

السيناريو الثاني و هو ان يكون بن لادن حي يرزق و هذا السيناريو يقود الى احتمالين : الأول ان يخرج بن لادن بتصريح علني بأنه حي يرزق و بالتالي بفضح السياسة الأمريكية و وضعها في مأزق لا تحسد عليه. و الاحتمال الثاني هو ان يكون بن لادن نفسه ووجوده كزعيم لتنظيم القاعدة مجرد لعبة استخباراتية امريكية لتبرير وجود القوات الأمريكية في المنطقة  و سيطرتها على منابع النفط و تدخلها السياسي و العسكري بدول العالم اجمع تحت حجة الحرب على الارهاب و بالتالي و لنفس الاسباب السابقة فإنه لم يعد هناك حاجة لوجود مثل هذه ( الحجة و العلّاقة ) بعد الآن ليعود بن لادن الى الولايات المتحدة و يكمل حياته طبيعيا بعد ان يقتنع العالم اجمع بمقتله ( من الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة و استخباراتها كان لها الدور الأبرز بتأسيس تنظيم القاعدة و تمويله عسكريا “تسليحه” و تقديم الدعم اللوجستي له و منذ بداياته في وقت التدخل العسكري السوفييتي في افغانستان ).

كل الاحتمالات مطروح و ( يا خبر اليوم بفلوس … بكره يجيك ببلاش ).

و دمتم سالمين.

تحديث: تم سحب الصورة من وسائل الاعلان مع تعليق مقتضب ان الصورة “مزيفة” و التي تعتبر الدليل المادي الوحيد لتبق القصة بدون دليل الآن سوى “حلفان اليمين” ان مقارنة الحمض النووي بينت ان “الجثة” ( و التي لم ترى الى الى الآن ) تعود الى بن لادن. اي ان الادارة الأمريكية الآن تراهن على ثقة الناس العمياء بها في كل القصة.

Advertisements

10 تعليقات

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, مقالات, مقالات سياسية