Category Archives: Jordan

ضائع هو

يبحثُ … ينقّبُ … يمحّصُ … يُقَلّبُ… تائهٌ، ضائعٌ في سراديبَ مظلمةٍ ما بينَ الواقعِ و الواقع .  بلا شيء ، يبحثُ في كلّ شيءٍ ، عن كلّ شيءٍ ، و إن سألتَهُ عمّ يبحث لأجابَ ببساطةٍ “لا اعرف… ربما عن لا شيء”.

في غربةٍ ، ما بينَ المنفى و المنفى ، مشتتٌ ، ما بينَ نفسِهِ و نفسِهِ ، لا مطمَحَ لهُ في الدّنيا و لا مطمَعَ ، الا السّلامَ او هُدنَةٍ لبعضِ الوقتِ مع تيّارِ الدّنيا المعارض.

قالوا في القِدم انّ ذلك الضوءَ الخافتَ البعيد هو الأملُ و النورُ في آخر نفقِ الدّنيا المعتمِ ، لكن ، ماذا لو كان الانسانُ ماشيا بالاتجاهِ المعاكس … ذلك النورُ الخافتُ من وراءِ ظهرِهِ … و سِردابُ الحياةِ المظلمُ من امامهِ … فهل سيجدُ بدايةً لذلك السرداب ام ان ظلامهُ لا يقودُ الا للمالانهاية من الظلمةِ الأبديةِ.

على جزيرةِ النسيانِ وحيدا يجلسُ مراقباً امواجَ بحرٍ هائجٍ تلاطمُ شاطئهُ … و كأنها تحاولُ التهامَهُ… ناظرا للافقِ لا لشيءٍ الا لكي لا يجدَ مركبا يحملهُ او سفينةً تنقلهُ الى ما بين الواقعِ و الواقع .

واقعٌ ، حاضرٌ ، مضارعٌ … كلها كلماتٌ بلا معنى بالنسبةِ اليهِ ، فما كانَ كائنٌ و سيكون الى ما شاء الله له ان يعيشَ. امسُهُ هو يومُهُ و غدُهُ… ظلام سرمدي.

في ضياعٍ بقيَ و سيبقى … و في الضياع وُجِدَ و يوجدُ. يمسي و يُصبحُ يائسا و عن يأسه لا تسِل. فوجودهُ جدل و وجودهُ عدَم.

هو نفسي أو انا نفسُهُ … فسلّم لي عليّ … و قل لنفسي : “رأفة بنفسي”

32 تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, خواطر

أصلح … تصلح

اصلاح … فساد … كلمات لاقت ما لاقت من صدى من حولنا خلال الأشهر السابقة حتى ظن الواحد انه لن يسمع غيرهما و لمدة طويلة. و لكن إن حاولنا و لوهلة الوقوف بعيدا عن كل ذلك الضجيج و الكلمات اللمّاعة المحيطة بكلتا الكلمتين لنسأل انفسنا اسئلة محددة و بسيطة مثل: ما هو الفساد؟ و ما هو الإصلاح؟ و ما هو الإصلاح الذي ننشده و نطالب به؟ و ما هي المعايير التي نتخذها لانفسنا لتمييز المصلح من المفسد؟ كل هذه الأسئلة “البسيطة” بالظاهر و المعقّدة بالباطن تبين لنا واقعنا الذي نعيشه. منا من سيعطي اجابة لغوية ليبين ان فساد من فسد و عكسها صلح … الخ الخ. و منا من سيبدأ بشرح التبعات القانونية لكلتا الكلمتين و ان الفساد انواع قانونيا مثل سوء استغلال السلطة و ما الى ذلك و ان الاصلاح محاربة ذلك… الخ الخ. ز منا من قد يتجه الى المعاني الأخلاقية لكلتا الكلمتين و كيف ان الفساد بيّن كما ان الإصلاح بيّن… الخ الخ. و منا من قد يتوجّه الى تبيين ان الفساد انواع مختلفة فمنها الاقتصادي و منها السياسي و منها … و منها… و ان الاصلاح كذلك و تواليك. النتيجة و التي سنصل اليها ان كلمات كالاصلاح و الفساد نحمل المئات من المعاني و التوجهات المختلفة و اننا لا نتفق على معنا محدد لا للاصلاح و لا حتى للفساد.

فالفساد و بكل معانيه منتشر في العالم اجمع انتشار النار في الهشيم و مجتمعنا لا يختلف كثيرا عن باقي المجتمعات و لكن لندع باقي المجتمعات و شأنها و نتكلم عن مجتمعنا. ما قلته سابقا يدل اننا في مجتمعنا و ان طالبنا بالاصلاح و محاربة الفساد فنحن بنفس الوقت لا نملك معنى محددا لا للاصلاح و لا للفساد اي اننا نطالب بما لا نستطيع تحديده سوى مسمى الاصلاح و نطالب بمحاربة ما لا نستطيع تحديده ايضا سوى مسمى الفساد.

ان نظرنا الى واقع مجتمعنا الاردني لرأينا اننا و كغيرنا من المجتمعات نعيش الفساد يوميا. بل و حتى نعيش على الفساد يوميا.  حتى و ان كان الفساد درجات و ان منها ما كبر لدرجة مدهشة فعلا لو ضربنا مثلا قضية سفر شاهين و غيرها الكثير. و لعلي اتخذت هذه القضية بالذات لدلالاتها الكثيرة. فالرجل لم يخرج من البلد مختبئا داخل صندوق و مهربا عبر نقاط لا معلومة من الحدود بل قد خرج و من المطار و على ظهر طائرة معلومة الوجهة و هو موجود بتلك الوجهة الى الآن اما خروجه فباعتقادي كان لان القضية بحد ذاتها غير مقتصرة على شخصه لوحده و انه ان وقع فسيقع معه الكثير و الكثير من الرموز الموجودة حاليا  او التي كانت موجودة في يوم من الايام على الخارطة السياسية الاردنية و المرتبطة بالقضية بطريقة او بأخرى و لذلك فقد تمت عملية خروجه من البلد و بالطرق القانونية ( فمرّة اخرى اقول ان الرجل لم يهرب من البلد هروبا ) لاستخدامه ككبش فداء و تحميله كل اللوم و بكامل القضية من بعيد و دون الحاجة لوقوعه هو نفسه او من هو مرتبط بالقضية معه ” فالرجل حر طليق” و من هو مرتبط معه ايضا. و هكذا يمكن لوم الرجل على كل شيء مع تعذر محاسبته بنفس الوقت.

لا اريد ان ابتعد عن مضمون ما اريد الوصول له من تدوينتي بالتركيز على حيثية واحدة و لذلك ساقول و بالمختصر ان الفساد و الذي نلعنه ليل نهار و على الصفحات الأولى و العناوين الرئيسة موجود بيننا و فينا و بعلمنا و لكن بدرجات مختلفة. قلنا عن ما كبر منها اما ما صغر و هو الأهم فهو المطلوب التركيز عليه في هذه المرحلة ان كنا ننشد الاصلاح فعلا.

الاصلاح مطلوب و ضروري للقيام بالنهضه المنشودة لهذا البلد و لكن و قبل المطالبة به لا بد لنا من تعريفه. فعلى سبيل ضرب المثل لا الحصر ساقول كم منا يخالف قواعد السير و عندما يوقفه شرطي المرور يبادره مبتسما و محاولا درء المخالفة عن نفسه بطريقة او بأخرى فمصطلح “عالعافية يا قرابة” و امثاله لم يخلق عبثا في مثل تلك المواقف و غيرها الكثير؟ و كم منا عندما يواجه مشكلة لا حق له فيها يباشر بالبحث عن “واسطة” من ضمن قائمة الاسماء المحفوظة على صفحات “دفتر عناوينه” ممن قد “يدفش معاملته دفشة صغيرة”؟ و كم منا قد دخل الجامعة و تخرّج منها و يحمل شهادتها و هو لا يعرف من مواد خطته الدراسية الا اسماءها ؟ و كم منا يجهد في توسيع دائرة “علاقاته العامة” ( كما يسميها ) لاعتقاده بأنه سيأتي الوقت و الذي سيحتاج فيه كلّ واحد منها فيستبق ذلك الوقت بتبادل الخدمات معهم و على مبدأ “حكلّي بحكّلك”؟ الاسئلة كثيرة و لا تعد ولا تحصى و لكن ان اجبنا على كل منها بصدق و “شفافية” لرأينا اننا كلنا فاسدون و مفسدون لكن بحسب مراكزنا و مواقعنا الاجتماعية و قدرتنا على الفساد من عدمها “فالنية موجودة”.

 { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} البقرة:44. ابدأ بنفسك و اصلح نفسك تصلح الدنيا من حولك. فكيف بالدنيا تصلح من حولك و انت لها مفسد. ان اصلحنا انفسنا لأمكننا ان نسير في مسيرة الإصلاح من بعد ذلك فالناس من حولنا و تلقائيا سيصلحون انفسهم عندما يتخذوننا مثلا و عندها سيصلح المجتمع. فالسؤال المهم هو اننا ان كنا ننشد الاصلاح و ننادي باجتثاث رؤوس الفساد فهل سنجد بديلا “صالحا” و مصلحا مكان من هو برأينا مفسد ؟

ان وصلنا الى مرحلة نكون فيها بموقف نقع فيه بين خيارين إما ( فساد ) فيه “منفعة شخصية” على حساب الغير أو ( صلاح ) فيه تقديم مصلحة المجتمع على المصلحة الشخصية و مع ضمان غياب الرقابة “الدنيوية على الأقل” و اخترنا ما فيه صلاح و بقناعة تامة عندها فقط يمكننا ان ننام قريري العين فنحن نسير على الطريق الصحيح. انا و انت و هو و هي و نحن … نواة المجتمع فينا صلاحه و فينا فساده. نحن قاعده هذا الهرم فلم ننساها و نبدأ من فوقها عند مطالبتنا بالصلاح ؟

انا لست ضد اي من الحركات و الاتجاهات الوطنية الشريفة المطالبة بالاصلاح لما فيه فائدة للوطن و المواطن و لكنني لست مع ان نمسك جزئية صغيرة من الاصلاح و ننسى اهم ما فيه. ثم ان اي اصلاح ننشده لن يكون لحظيا او آنيا بل سيستغرق منا الكثير و الكثير من الجهد و الوقت فعلينا اذا ان نبدأ به من جميع الاتجاهات و بالبداية الصحيحة لكي لا نصل الى مرحلة بعد بذل كل ذلك الوقت و الجهد لندرك بعدها ان بدايتنا كانت خاطئة.

ثم إن اي اصلاح نطالب به يجب ان يشمل البذرة الأهم للإصلاح و هي القطاع التعليمي. فواقع القطاع التعليمي في وطننا من السيء الى الأسوء بل هو على شفى حفرة من الأنهيار فكيف بنا و نحن نراقبه و هو ينهار و لا نحرك ساكنا. فيجب علينا اعادة هيكلة القطاع بأكمله و اتخاذ كل الإجراءات المطلوبة من اعادة النظر في مناهجه الأكاديمية من مرحلة ما قبل الإبتدائيَة و حتى مرحلة الدراسات العليا ، و اتخاذ نظرية شمولية لمن يحملون رسالة العلم و يمنحونها لأجيال قادمة من مدرسين و معلمين و اهليّتهم لحمل هذه الرسالة و في جميع المراحل الدراسية فوالله انه من المبكي ان اقابل مدرسا في الثانوية العامّة و في مادة لغتنا الأم اللغة العربية ممن لا يعرفون اعراب الحال من النعت بل و المبكي اكثر ان يكون ذلك ال(معلّم) حاملا لشهادة الماجستير. حتى جامعاتنا فليست بعيدة عن مأساتنا التعليمية. و ما قيل عنها اوفى من ان اطيل الحديث عنها.

ان فعلنا ذلك فلعلّنا نخرج من طور الاستهلاك الى طور الانتاج يوما ما. و ذلك كله ان بيّن فإنه يبيّن اننا بحاجة الى الانتظار 16 سنة على الأقل بانتظار جيل يتخرج من منظومتنا ال يحمل رسالة الإصلاح بطريقها الصحيح.

و بالنهاية و للاختصار اعود و اقول انني لست ضد كل هذه الاصوات الشريفة المنادية بالاصلاح بل على العكس تماما فأنا من اشدّ المقتنعين بحاجتنا للإصلاح في هذا الوقت الحرج بالذات و لكن ايضا احسست بانه وجب على التنويه اننا ان اردنا اصلاحا كان لا بد بنا من تناوله بكامله لا ان نفصّله جزيئيات كما نريد و ان نبدأ بأنفسنا اولا “فالكيَس من دان نفسه” و أصلح نفسك تصلح الدنيا من حولك.

14 تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, قضايا شعبية, مقالات, الاردن

جمعة النفير – فجر النفير

جمعة النفير

فجر النفير

5 تعليقات

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, فلسطين, قضايا شعبية, الاردن

شو بخصوص … اسامة بن لادن

منذ ساعات الصباح و وسائل الاعلام تعيد و نزيد و تحلل و تبين و تفسر و تمحص بخبر مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وسائل الاعلام الأمريكية اتخذت من الخبر خبر اليوم و اسرفت في تكراره و تحليله.

المثير في الموضوع هو تسارع الأحداث منذ الدقائق الأولى للإعلان عن الخبر و بتسلسل يدفع الى الدهشة بدءا من موقع المكان المزعوم لتواجد بن لادن و الذي لا يبعد اكثر من كيلومترات عن اكاديمية باكستانية عسكرية ( علما بأن باكستان تعد شريكا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكيا في حربها المزعومة على الإرهاب ) و لا يبعد اكثر من ساعتين عن العاصمة الباكستانية اسلام اباد. مرورا بالمكان نفسه و الذي اتخذ شكل قلعة حصينة مقارنة بنوعية الأبنية المحيطة به من ناحية حجم البناء و كيفية تحصينه بالأسوار العاليا و كأن الرجل كان يقول للعالم – و هو المطلوب رقم واحد بالنسبة للاستخبارات الأمريكية – ” انا هنا “.  ثم يجب المرور على الطريقة المريبة للتأكد من ان بن لادن موجود هناك و ذلك بتتبع ساع البريد الخاص بناء على معلومات ادلى بها احد معتقلي غوانتنامو. حسب التقرير فإن المعتقل ( المعتقل منذ ما يقارب على 10 سنوات ) اخبرهم بلقب ذلك الشخص و من ثم فإن رجال الستخبارات حاولوا معرفة اسم الشخص الحقيقي من لقبه و من ثم و بعد مرور سنتين شوهد ساعي البريد الخاص ببن لادن في احد شوارع باكستان فتم تتبعه الى المنزل الضخم ( المبني منذ ما يقارب ال 5 سنوات ) و الذي لضخامته اقنع عملاء الاستخبارات ان بن لادن مختبئ فيه … الى نهاية التقصة و التي تنم عن ابداع طالب في الصف الخامس الأبتدائي.

استكمالا لحبكة القصة كان لابد من وجود دليل و هذا الدليل كان صورة نشرتها وسائل الاعلام لبن لادن بعد اشاعة انه اصيب برأسة و عينيه. الصورة نفسها تدفع الى الضحك باعتبارها الدليل الوحيد المعلن الى الآن و ذلك لما سأسرده بعد قليل ولكن لابد لي قبل ذلك من ان أعرج على  تضارب الأخبار المعلنة من قبل الحكومة الأمريكية و التي بدأت بأن عددا من افراد عائلة بن لادن (اصيبوا) خلال اقتحام المنزل و ان زوجته كانت من بين المصابين وهي التي تعرفت على جثته و من ثم بعد مقارنة الحمض النووي تمت مطابقته ب 100% مع الحمض الخاص بأفراد عائلته. ثم تم الإعلان عن انه لا وجود لناجين من الاقتحام و ان مقارنة الحمض النووي كانت الوسيلة لتأكيد هويته. و في النهاية جاءت الخاتمة بأن جثة بن لادن تم تكفينها على الطريقة الأسلامية و من ثم رميها بالبحر ( صدقوني فقد وقعت ضاحكا عندما سمعت هذا الخبر ). اسامة بن لادن و الذي و لمدة 10 سنوات كان الرجل المطلوب الأول في الولايات المتحدة الأمريكية و الذي جنّدت للامساك به آلاف العاملين و المخبرين و دفعت عليهم ( دم قلبها ) لمجرد معرفة معلومة عنه ثم و بهذه السهولة و بعد الاعلان عن مقتله يتم التخلي عن جثته من دون تقديمها للعلن كدليل مادّي و فحصها فحصا دقيقا حتى يتم التأكد من هويتها بل و يتم الإلقاء بها في البحر حتى يستحيل التأكد مستقبلا و من قبل اي جهة كانت؟ ( فعلا منطق عجيب ).

عودة الى الصورة و التي تبين فشل الجهات التي اخرجتها الذريع في اخراجها و التعديل عليها و لتبين حتى لمن لا يملك ادنى خبرة في برامج معالجة الصور انها مركبّة و معدلة باستخدام اي برنامج لمعالجة الصور. اذ ان المتفحص للصورة بامكانة ان يرى من خلال عيني ( الجثة حسب زعمهم ) و ايضا بإمكانه ان يرى ان تركيب العينين و الجبهة على بقية الوجه كان بطريقة بدائية و على عجلة. ثم ان سألنا السؤال الصريح ان اي رصاصة تلك التي قد تؤثر على من تصيبه بتلك الطريقة التي تمحي بها معالم و جه الشخص التي تميزه ( العينان ) ليتم بعدها الاهتماد على مقارنة الأنف و اللحية لتحديد الشبه؟

الصورة كما ظهرت في وسائل الاعلام

الآن و ان قلبنا الصورة ( كانعكاس المرآة ) و قارنّاها باحدى اكثر صور بن لادن شهرة سترون ما الذي اتكلم عنه

اي انه و بالنتيجة لا يمكن ان نستبعد ان تخرج علينا احدى وسائل الإعلام لتخبرنا بمقتل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيث يخبرنا المذيع ( و يحلف اغلظ الأيمان ) انه تمت مقارنة الحمض النووي و التأكد من هوية جثته قبل ان يتم رميها في بحر المانش. ثم يبهرنا بالدليل القاطع و الذي لا شك فيه بأن يعرض علينا صورة كالصورة التالية :

فبالله عليكم الهذه الدرجة اصبح الاستخفاف الرسمي الأمريكي بعقول العالم اجمع؟

( ما علينا ) المهم هو ما وراء الخبر. فالخبر بحد ذاته يقودنا الى ثلاث سيناريوهات. الأول هو ان يكون بن لادن قد مات او قتل من قبل و تعذر الاعلان عن وفاته او مقتله و ذلك للحاجة الأمريكية له ( كعلاقة و فزاعة ) لاستمرار عملياتها في افغانستان و العراق و تدخلها المباشر بشؤون العالم اجمع تحت مسمى ” الحرب على الإرهاب” اما ان يتم الاعلان الآن فلأن الحكومة الأمريكية لم تعد بحاجة لوجود هذه الفزاعة بعد تنامي مشاعر الغضب لدى الأمريكيين من الحكومة بما يخص الحرب على الارهاب و العمليات العسكرية في العراق و افغانستان لارتفاع الخسائر في الأرواح بالاضافة للكلفة العالية و التي ادت بالاقتصاد الامريكي الى الوقوع بأزمة فكان لابد للحكومة الأمريكية من الإنسحاب من كل ما اوقعت نفسها به ولكن كرامتها و موقفها السياسي لا يسمح لها بالانسحاب بدون تحقيق اي نتيجة تذكر فجاء نشر هذا الخبر الآن اولا كتخدير للجمهور الأمريكي حتى يتغاضى عن الخسائر الفادحة و ايضا كتجهيز لانسحاب امريكي من افغانستان و العراق ( على الاقل عسكريا ).

السيناريو الثاني و هو ان يكون بن لادن حي يرزق و هذا السيناريو يقود الى احتمالين : الأول ان يخرج بن لادن بتصريح علني بأنه حي يرزق و بالتالي بفضح السياسة الأمريكية و وضعها في مأزق لا تحسد عليه. و الاحتمال الثاني هو ان يكون بن لادن نفسه ووجوده كزعيم لتنظيم القاعدة مجرد لعبة استخباراتية امريكية لتبرير وجود القوات الأمريكية في المنطقة  و سيطرتها على منابع النفط و تدخلها السياسي و العسكري بدول العالم اجمع تحت حجة الحرب على الارهاب و بالتالي و لنفس الاسباب السابقة فإنه لم يعد هناك حاجة لوجود مثل هذه ( الحجة و العلّاقة ) بعد الآن ليعود بن لادن الى الولايات المتحدة و يكمل حياته طبيعيا بعد ان يقتنع العالم اجمع بمقتله ( من الجدير بالذكر ان الولايات المتحدة و استخباراتها كان لها الدور الأبرز بتأسيس تنظيم القاعدة و تمويله عسكريا “تسليحه” و تقديم الدعم اللوجستي له و منذ بداياته في وقت التدخل العسكري السوفييتي في افغانستان ).

كل الاحتمالات مطروح و ( يا خبر اليوم بفلوس … بكره يجيك ببلاش ).

و دمتم سالمين.

تحديث: تم سحب الصورة من وسائل الاعلان مع تعليق مقتضب ان الصورة “مزيفة” و التي تعتبر الدليل المادي الوحيد لتبق القصة بدون دليل الآن سوى “حلفان اليمين” ان مقارنة الحمض النووي بينت ان “الجثة” ( و التي لم ترى الى الى الآن ) تعود الى بن لادن. اي ان الادارة الأمريكية الآن تراهن على ثقة الناس العمياء بها في كل القصة.

10 تعليقات

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, مقالات, مقالات سياسية

خاطرة … يا عاذلي

تمكّن اليأس من قلبي فآلمه … و اغتال فيّ حسّي الذي لم اعد ادركه … و قطّع مني مهجتي و براني … فلا تلمني يا عاذلي … اذا جمد لساني … و إن جمعني باليأس عزمي … و قطّعني هواني … إن بلي شراعي … او احتوي مجذافي… و إن ما وجدت لنفسي برا او مرفئا … و إن ما وجد لساني معانِ تحتضنها الاوزان و القوافي … فالمرء يعدّ الوسائل لبلوغ مرامه … امّا انا فقد تمكن الإدبار من اهدافي … بلا وطن ولا منفى … بلا زمن بلا ماء بلا زاد بلا مأوى … وقد تفشّى في الصّدر الضيق … يشعل ناره في القلب و يوقد الحريق … لتبدأ كل حروف اليأس بالنعيق … وتبدأ بالسواد تنمحي معالم الطريق … ففقد اللبيب لبابه و أمسى … بلا لفظ بلا لحن ولا معنى … فماذا تقول يا عاذلي إن يوما … صادفت مكاني.

أضف تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, خواطر

“مين قتل محمد؟”

محمد الحياري ، طالب في الثانوية العامة كانت رهبة الاختبارات و انتظار النتائج قد نغّصت عليه راحته و منعته من النوم لليال عدّة فآثر ان يقضي ليلة الأربعاء مستيقظا امام مخبز لأقاربه في شارع وصفي التل ( الجاردنز )  لعلّ الخميس يأتيه بخبر يثلج صدره و يمنحه راحة انتظرها لفصل دراسي كامل. محمد و ذووه لم يعلموا ان ساعاته التي قضاها امام المخبز ستكون اخر ساعات يقضيها في حياته.

كلنا نعلم ان التهوّر و الاستهتار قد يصبحا سلاحا قاتلا بيد من يتخذهما منهجا. سيارة مسرعة سائقها هو الاستهتار نفسه كانت اداة الجريمة و التي كلفّت محمدا حياته.

اهالي الفقيد كانوا قد طالبوا الجهات الأمنية بالكشف عن قاتل ابنهم و الذي قد سرق منهم سرقة. و على مدار الأيام السابقة توالت المطالب و لكن بدون ان تحمل اي اجابات مرضية. الجهات الأمنية تقول ان السيارة و التي من نوع ( BMW ) مجهولة و لم يتم التعرّف عليها و على سائقها الى الآن. ذوو الفقيد يقولون ان السيارة كان يقودها احد ابناء المسؤوليين و لذلك فإن الجهات الأمنية تقوم بالتستر عليه و التحفظ على الكشف عن هويّته.

ذوو الفقيد و بعد ان ضاقت بهم السبل و اشتعلت نيران الحزن و الغضب بداخلهم طلبا لكشف الحقيقة ما كان منهم الا ان توجهوا الى المكان الذي سرق فيه منهم ابنهم و اغلقوا الشارع بمسربيه رافعين شعارات كـ ( الجميع تحت القانون ) و ( ابو حسين يا ابو حسين … دم محمد وين؟ ) و ( الأنسان اغلى ما نملك ) و ( الله كبير … الله كبير … و لو كنت ابن وزير )

مزاعم ان صدقت فإنها تضع جهاتنا الأمنية تحت الاختبار. اختبار يبيّن ان كان الجميع تحت القانون ام اننا اصبحنا من اولئك الذين ان ( قتل ) فيهم الشريف تركوه و ان ( قتل ) فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد.

اترككم مع الصّور و الفيديو من الموقع اليوم (السبت) في حوالي الساعة الرابعة مساء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

3 تعليقات

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, قضايا شعبية, الاردن

السفارة المصريّة في عمّان – 11/2/2011

 

 

 

 

 

تعليق واحد

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, قضايا شعبية