كشف المستور… زوراً و بهتانا

بداية و قبل الحديث عن الموضوع بحد ذاته لا بد لنا من استعراض الوضع السياسي الدولي للقضية الفلسطينية في الوقت الراهن و ذلك لتوضيح سبب عرض ما سمي ب”سجلات المفاوضات” و بالكيفية التي تم عرضها بها.

توطئة: حتى انجح في الطرح و اضعه امام القاريء بموضوعية تامّة كان لا بد لي ان اسمح لنفسي باقتباس العديد من الطروحات ( مع الشكر الجزيل الاصحاب الاقلام التي كتبتها ) والتي جاءت ردّا على الحملة التي تشنها قناة الجزيرة على السلطة الوطنية الفلسطينية – الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني و بكل المقاييس و المعايير الدولية.  مع التنويه ان كل كلمة سوف ترد في هذه التدوينه من السهولة بم كان التأكد منها ببذل القليل من المجهود من قبل القاريء الكريم لفتح افق تفكيره و استخدام ابسط ادوات الوصول الى المعلومة للتأكد منها.

لا بد لنا من الحديث على ان استهداف قناة الجزيرة غير المسبوق للسلطة الوطنية الفلسطينية عبر اكثر الطرق انشارا في عالمنا العربي و هو شاشة التلفاز جاء للتأثير على عقل المواطن العربي البسيط و عن طريق التلاعب بعواطفه و مشاعره و استدراجه لتصديق مجموعة من الاكاذيب التي تهدف الى زرع فتيل الفتنة و التي هي اساس وجود القناة فإذا اندثرت الفتن اندثر معها وجود القناة. ان طريقة عرض الحدث و بالاسلوب المتبع من قبل القناة ان دل على شيء فانه يدل على اتباع قناة الجزيرة لاجندة خفية و لاهداف بعيدة كل البعد عن ما تقول القناة انها تهدف لها.

بداية مع الوضع الدولي الفلسطيني حتى ما قبل نشر ال”وثائق”

-الرئيس ابو مازن أوقف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي بعد رفض فريق التفاوض بقيادة الدكتور صائب عريقات التفاوض دون وقف تام وكامل للاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس ورفض كل الضغوط الامريكية للعودة للمفاوضات سواء مباشرة أو غير مباشرة.
-التصميم الفلسطيني على تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يدين الاستيطان مما يضع مصداقية الولايات المتحدة الأمريكية على المحك أمام العالم في حال استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد القرار لحماية (اسرائيل) وهي التي تعتبر الاستيطان غير شرعي ومعيق للسلام مشروع القرار هذا سيسبب الحرج الكبير للولايات المتحدة الأمريكية ولرئيسها الذين لا يريدون الظهور بمظهر المتخلين عن القانون الدولي وعن الإجماع العالمي.
-الاعترافات المتوالية من دول العالم بالدولة الفلسطينية وفشل (اسرائيل) وخلفها الولايات المتحدة في منع هذا المد العالمي بتأييد الحق الفلسطيني والاعتراف بدولته – وكان آخرها البيرو التي قالت «نعترف بدولة فلسطينية حرة وسيدة». وبالأمس هاجت إسرائيل وماجت عندما قررت آيرلندا رفع التمثيل الفلسطيني في دبلن إلى مستوى بعثة، على غرار أميركا وفرنسا، وما زالت بريطانيا تنظر في نفس الأمر –  مما يعني نجاح الدبلوماسية الفلسطينية عمليا في المضي نحو هدف الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وانهيار الدبلوماسية الاسرائيلية أمام هذه النجاحات الفلسطينية.

-الهجوم السياسي الفلسطيني المحنك لنزع الشرعية عن (اسرائيل) مع استمرارها بالاحتلال وهذا ما يصرح به مثقفوا وقادة (اسرائيل) وكتّاب الصحافة لديها وقد استخدم الجانب  الفلسطيني وسائل ناجعة في ذلك منها مساعدة الأصدقاء في العالم من دول وجمعيات ومؤسسات أممية ودولية وحقوقية وقانونية هجوم نزع الشرعية عن اسرائيل نجح الى حد بعيد ولا زال مستمراً مما جعل الكيان الصهيوني في شبه عزلة دولية ليضحي كياناً يؤول الى فقدان شرعيته محشوراً في الزاوية لا يدري ماذا يفعل والذي حدا ببعض السفراء لهذا الكيان للتذمر او التمرد على وزير خارجتهم والشكوى من العزلة وسياسة نزع الشرعية التي سهل ليبرمان ونتنياهو بسياساتهما تسارعها وأكسباها مصداقية وفي هذا السياق تقول أسرة صحيفة هآرتس : “كلما تعاظمت عزلة اسرائيل في العالم كنتيجة لتملص حكومتها من المسيرة السلمية، فان احزب اليمين بقيادة اسرائيل بيتنا توجه أساس نشاطها لاسكات الانتقاد الداخلي. ومن المفارقة ان ذات وزير الخارجية افيغدور ليبرمان – المسؤول عن عدة أزمات أدت الى نزع الشرعية عن اسرائيل –”
وفي صحيفة (اسرائيل اليوم) كتب (دوري غولد) قبل أكثر من شهر :
“في العصر الراهن، حيث يجري نقاش واسع في شرعية دولة اسرائيل، من المهم أن نتذكر بانه لا يوجد أي عضو آخر في الامم المتحدة حظي بتأييد مكثف بهذا القدر عند قيامه في اثناء القرن العشرين. كيف يمكن أن نشرح حقيقة أن العضو الاكثر شرعية في الامم المتحدة يقف تحت الهجوم الاكثر حدة في عصرنا؟”

اذا لماذا تقوم الجزيرة و الآن بكل ذلك التزييف – و هنا اقول تزييف لان ذلك ما سوف اقوم بكشفه في نهاية هذه التدوينة مع جزيل الشكر لكل العاملين على موقع “الكوفية بريس” و موقع “فتح ميديا”  و الذين بذلوا كل مجهودهم لكشف التدليس و التزييف – و عرضه و بتلك الحمله الضخمة و الواسعة مع اتباع اسلوب الهجوم المباشر على السلطة الوطنية الفلسطينية – الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني – و بصالح من تصب كل هذه الجهود و الموارد التي تهدرها هذه القناة ؟

القناة تدعي حصولها على محاضر جلسات للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية , بل و محاضر جلسات سرية و تسجيلات لحوارات جرت عن طريق الإنترنت و كأنها تشبه نفسها بموقع ويكيليكس . قبل أن أسأل لماذا الآن و لماذا خرجت هذه الوثائق الآن و في هذا التوقيت بالذات أحب أن أسأل عن مصدر هذه الوثائق و كيف حصلت الجزيرة عليها ؟ المتابع للسياسة  الصهيونية في هذا الوقت يدرك حجم الصفعات التي تلقتها سياسيا بعد اعتراف العديد من الدول و الموافقة الأوروبية المبدئية بالدولة الفلسطينية مع الخطى التي تقوم بها السلطة لتثبيت هذا الواقع عبر محاولة استصدار قرار من مجلس الأمن يعترف بهذه الدولة , يدرك جيدا إن الحكومة الإسرائيلية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه النجاحات الفلسطينية و في نفس الوقت لا تستطيع أن تقدم بديلا سياسيا للعالم ينهي عزلتها السياسية و عليها البحث عن وسائل أخرى للخروج من هذا المأزق . لم يعد أمام هذه الحكومة من وسيلة للخروج من مأزقها إلا بطعن  المفاوض الفلسطيني طعنة تشغله بها ليضمد جراحه لتبدأ هي تحركها و أقوى ضربة لأي مفاوض هي التشكيك به و محاولة حرقه أمام جمهوره , لا يهم الوسيلة المهم الغاية . هذا الوضع  يجيب على تساؤلنا السابق لماذا الآن .. ؟ نتنياهو كان قد ألمح قبل أيام بأن إسرائيل تقف على باب عملية سياسية مفاجئة و عاد بعده وزير خارجيته ليؤكد وجوب الهجوم على السلطة سياسيا , فهل تكون هذه الوثائق هي العملية التي ألمح لها نتنياهو ؟ و هل هذا هو الهجوم الذي ذكره وزير خارجيته ؟

ناصر اللحام – صحفي فلسطيني – طرح الكثير من التساؤلات و اقتبس من كلامه عن ما جاءت به قناة الجزيرة:

الله يعطي الجزيرة العافية فها هم بحجة الشفافية والرأي الآخر يذبحوننا كل يوم من الوريد إلى الوريد ويكاد كل مشاهد عربي يشاهد الجزيرة يعتقد إن غالبية الفلسطينيين هم عبيد وخدم عند الاحتلال وليس فيهم من ثائر . وكأن الفلسطينيين لم يرفضوا التنازل ولم يرفضوا العودة للمفاوضات ولم يقاوموا ولم يصمدوا 60 عاما ولم يقدّموا خيرة أبطالهم للشهادة أو السجن !!

نحن سكان الأرض المحتلة نسأل الجزيرة : ماذا تريدون منا ؟ هل تريدوننا أن ننتحر ؟ أم نحرق أنفسنا في الشوارع ليأخذ الحاخامات فلسطين لقمة سائغة ؟ أم ما رأيكم أن نعطيكم فلسطين وانتم تقومون بتحريرها ونحن نأتي عدة سنوات نقاهة في قطر إلى حين تنجزون المهمة ؟ حسنا فشلنا في المفاوضات وفشلنا حتى الآن في هزيمة أمريكا في كل معاركنا ونحن نقول ذلك كل يوم – ارحمونا يا أبناء جلدتنا ويا إخوتنا في الدم والدين أو اذبحونا لنرتاح من اتهاماتكم .

د. احمد جميل عزم كان له موقف من افتراءات الجزيرة جمعها على شكل قصاصات مأخوذة من عدّة مصادر تعبّر عن الموقف الفلسطيني و الذي جعلته الجزيرة يبدو مغايرا تماما فاقتبس من كلامه :

بمشاهدة الحلقة الأولى مما بثته قناة الجزيرة عن ما قالت إنّه وثائق سرية لجلسات مفاوضات فلسطينية-إسرائيلية امتدت بين العامين 2005 و2006 حول القدس، فإنّ الصدمة كبيرة من عدم مهنية القناة في التعاطي مع الوثائق. فالمتابع الحقيقي للمفاوضات يعلم أنّ ما تم كشفه ليس سرياً، وأن مضمونه تكرر في مفاوضات سابقة. هناك مظاهر لعدم المهنية حول من تمت استضافتهم وكيف تعامل المذيع مع الضيوف، لكني سأترك ذلك وأبحث المعلومات التي قدّمت على أنّها مفاجآت، معتمدا على قصاصات صحف ومقالات جمعتها عبر السنوات.

قبل الذهاب إلى قصاصاتي، فإنّ مما تزعمه القناة أنّ المفاوض الفلسطيني عرض تبادلاً للأراضي بنسبة 1 إلى 50. وأكد صائب عريقات أنّ هذا “كذب”، وأصّر عليه المذيع المتحفز. لقد قدمت القناة ضمنا دليل عدم دقة هذا الزعم بعرضها خريطة التبادل التي توضّح أنّ القياسات ليست كذلك. وهو أمر مستحيل، خاصة إذا تذكرنا أن المطروح للتبادل أصلا هو نحو 300 كم مربع، فكيف يمكن أن يكون المطروح بهذه النسب (أي 6 كم مربع يستردها الفلسطينيون!) والأغرب أنّ الوثيقة التي نشرتها صحيفة القدس العربي (شريكة الجزيرة) في اليوم التالي، توضح أنّ العرض الفلسطيني هو بنسبة 1 إلى 1!

أحضرت القناة خبراء لتقييم الوثائق وترجمتها، ولكنها لم تخبرنا بهويتهم، على أنّ من استضافتهم على الشاشة وفي موقع الإنترنت من “الخبراء” هم إلى حد كبير من لون سياسي واحد. هؤلاء لم يسعفوا المذيع والمذيعة لفهم الوثائق. فقد أشاروا إلى اقتراح فلسطيني بحل “إبداعي” لموضوع الحرم يتضمن تعهد عدم الحفر تحت الحرم. وقال المذيع إنّ إسرائيل من قد يتعهد بذلك. وهذه مغالطة، فالموضوع نوقش قبل 10 أعوام، ومحوره طلب الفلسطينيين السيادة على الحرم الشريف، مع طرح فكرة تعهدهم بعدم الحفر تحته، أي أنّ الفلسطينيين أصحاب السيادة ولن يحفروا (قصاصاتي عن ذلك من صحف هآرتس يومي 5 و15/11/2000، وجيروزالم بوست يومي 21/7 و4/8/2000).

موضوع أن إسرائيل سيكون لديها “أكبر أورشليم” ولكن الفلسطينيين يريدون تحديد مفهوم القدس، فهذا هو موقف ياسر عرفات الذي فشلت مفاوضات كامب ديفيد لأجله. فالقدس الغربية التي بموجب حل الدولتين ستكون مع الإسرائيليين كبيرة جدا، وموضوع مفهوم القدس الذي طالب عريقات بتحديده بحسب القناة، يعني الإصرار على الخرائط التي طلبها عرفات (جيروزالم بوست 24 و28/1/2001). وحتى موضوع التسميات، فالحل المتداول والذي قبله إيهود باراك العام 2000 هو أنّ المناطق التي سيسطر عليها الفلسطينيون من المدينة سيكون اسمها القدس، أمّا ما سيبقى تحت الاحتلال الإسرائيلي، فاسمه أورشليم (هآرتس 27/7/2000).

موضوع مستوطنات القدس، أيضا، تم الاتفاق بشأنها تقريبا، على النحو الوارد في الوثائق في مفاوضات طابا العام 2001، وبقي التوصل لاتفاق نهائي على الخرائط (الحياة 31/1/2001، هآرتس 24/12/200 و3/1/2001، كما نشرت تفاصيل ذلك بعد المفاوضات في وثيقة للممثل الأوروبي لعملية السلام موجودة على الإنترنت).

موضوع السيادة على الحي اليهودي، وحائط البراق، وأنّه بحسب ما قالته القناة يغير خط الهدنة، كان قد تمت الموافقة بشأنه في كامب ديفيد وطابا (تقرير منشور للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير العام 2000). وموضوع الهيئة التي تدير الحرم الشريف مطروحة منذ ذلك الوقت (هآرتس 24 و28/12/2000).

أمّا الحي الأرمني، فنعم كان هناك خلاف بشأنه (هآرتس يومي 5 و15/11/2000)، وربما يكون هذا التطور الوحيد (وغير الواضح) في الموقف الفلسطيني، الذي تزعمه الوثائق.الوثائق قد تكون صحيحة، ولكن لا جديد فيها يستحق هذه الضجة.

و في اول رد فعل دبلوماسي عربي كان ما اوردته وكاله وفا للانباء على لسان مسؤول عربي رفيع المستوى اقتبس منه :

القاهرة 26-1-2011 وفا- عبّر دبلوماسي عربي رفيع، الليلة، عن أسفه البالغ لما تنشره قناة ‘الجزيرة’ القطرية من معلومات تحت مسمى تسريبات ووثائق تخص الحرب على غزة والمفاوضات حول قضيتي القدس واللاجئين.وشدد المسؤول الرفيع، الذي فضل عدم ذكر اسمه، وهو على علم بكل تفاصيل اجتماعات لجنة مبادرة السلام العربية ‘لجنة المتابعة العربية’، على أن السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس يطلع المسؤولين العرب من خلال لجنة المتابعة على تفاصيل التفاصيل بما يخص المفاوضات وعملية السلام، وأن التفاوض أو عدمه يتم بقرار عربي-فلسطيني، ولم يعد القرار فلسطينيا بحتا.وقال، في تصريح لوكالة ‘وفـا’ في القاهرة، إن توقيت بث هذه الوثائق خطير، لأنه يأتي في ظل الحصار الذي يعيشه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما أنه يتزامن مع العد العكسي لبحث موضوع الإستيطان في مجلس الأمن الدولي.وبشأن إدعاء ‘وثائق الجزيرة’ أن السلطة الوطنية كانت على علم بالعدوان على غزة، قال المسؤول العربي: ‘الأمور كانت واضحة بأن إسرائيل كانت تحضر لعدوان على غزة، فالتهدئة انتهت وحماس رفضت التجديد، ويحسب للرئيس أبو مازن موقفا وطنيا مشرفا يجب على ‘الجزيرة’ ألا تغفله أو غيرها من الأطراف، وهو أن الرئيس محمود عباس اتصل مع حماس وبذل جهدا كبيرا من خلال دول عربية لإقناعها بتجديد التهدئة لتفويت الفرصة على الاحتلال، وأن حماس هي التي رفضت لتكون النتيجة هذا العدوان المدمر’.وأدان أسلوب الحوار والنقاش الذي تجريه ‘الجزيرة’ حول هذه الوثائق، وبخاصة أن الأمر الطاغي هو الهجوم على القيادة الفلسطينية، مضيفا: ‘لا مبرر للهجوم على الرئيس محمود عباس وطاقمه التفاوضي بهذا الشكل، أنا أجزم من خلال متابعتي للأمور والاجتماعات في الجامعة العربية وداخل لجنة المتابعة بأن القيادة الفلسطينية مظلومة في هذه الحملة التي يستفيد منها أعداء الأمة، وتعتبر القضية الفلسطينية المتضرر الأول بسببها’.وتابع: ‘تذكرني هذه الأيام العجاف بحصار الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وبالحملة الظالمة التي تعرض لها، ولا ننسى بأن أكثر قائد عربي قال للأميركان لا هو الرئيس محمود عباس، وأنا بصراحة في ضوء الحملة الظالمة الحالية، وما ورد في وثائق ويكيلكس بت خائفا جدا على حياته..’.وشدد على صدقية حديث الرئيس محمود عباس، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات أن السلطة الوطنية تسلم أمين عام الجامعة العربية وثائق المفاوضات والأمور المتعلقة بقضايا الحل الدائم وفي مقدمتها اللاجئين والحدود، والأمن، مذكرا بأن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أوضح ذلك للصحافيين عقب لقائه الرئيس محمود عباس في قصر الأندلس بالقاهرة، بحضور د.صائب عريقات.وحث المسؤول العربي الرفيع الشعب الفلسطيني على الالتفاف حول قيادته، والتوحد في خندق واحد بما يخدم الحقوق الفلسطينية الثابتة، ومعركة إدانة الاستيطان في مجلس الأمن، مؤكدا ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني.ودعا إلى عدم استخدام مصطلح تسريبات، لأنه في ضوء متابعته للأمور ‘لا تتعدى كونها فرقعات إعلامية، وأمور أخرجت عن سياقها، وتم تلوينها’.وشدد على أن المطلوب من وسائل الإعلام تكريس الجهد لتوحيد الشعب الفلسطيني، لا غرس الفرقة وزيادة حدة الانقسام القائم.

الخلاصة:

في ظل نجاحات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني كان لا بد من هجوم مضاد لاسرائيل على الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وفريقها المفاوض والرئيس والسلطة الوطنية  وفي حرب (اسرائيل) المضادة لنزع الشرعية وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية تم الاستعانة بمحطة الجزيرة… فكان تسريب (الوثائق الفلسطينية ) وتحريف أغلبها وطرحها على الملأ .. لتحدث فعلاً عند الشعب الفلسطيني خاصة يراد منه هدم القضية الفلسطينية عن طريق نزع الشرعية عن ممثله الوحيد وقيادته.

اقتبس هنا بضع كلمات للسفير السابق ل”اسرائيل” لدى الامم المتحدة و رئيس مركو القدس للشؤون العامّة اذ قال قبل شهر:

صائب عريقات هو بشكل عام متحدث حذر. على مدى السنين ظهر في شبكات التلفزيون في العالم واستخدم ادعاءات وضعت لتجنيد عطف المشاهدين الأميركيين. فضلا عن ذلك كانت له علاقات ممتازة مع وسائل الإعلام الإسرائيلية التي سمحت له بإدخال الاقتباسات الى الصحف. وكان يعرف دوما أية لغة ستنجح مع الإسرائيليين وماذا يوجد خارج الإجماع.هذا الأسبوع كتب عريقات في صحيفة “الغارديان” البريطانية عن الموقف الفلسطيني في مسألة عودة اللاجئين الى إسرائيل. بداية، يروي بان إسرائيل خلقت مشكلة اللاجئين: “حقيقة ان إسرائيل تتحمل المسؤولية عن خلق اللاجئين تتجاوز كل جدل”.في الرواية التي يصفها لا يوجد اجتياح لستة جيوش عربية الى اسرائيل في 1948، ولا يوجد طرد اكثر من 800 ألف لاجئ يهودي من الدول العربية. رغم ذلك، فان عريقات يطالب بـ “حق العودة” للفلسطينيين. عن كم لاجئ يتحدث عريقات؟ “اليوم، اللاجئون الفلسطينيون يشكلون أكثر من 7 ملايين نسمة في العالم”.لهذا الموقف قدرة على تفجير المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين. في الماضي قال الفلسطينيون للإسرائيليين ان معظم اللاجئين لن يرغبوا في العودة الى إسرائيل، وسيفضلون البقاء في بلدان سكنهم. عريقات لا يقول ذلك في مقاله. وهو يعرف بان مبادرة السلام العربية تمنع صراحة استقرار اللاجئين الفلسطينيين في الدول التي يتواجد فيها اليوم الكثير منهم.يفهم من المقال ان الفلسطينيين لا يبدون أي مؤشر على أنهم يوشكون على التنازل عن “حق العودة”. احد اسباب هذا الموقف المتصلب انكشف مؤخرا في تحليل أجراه العقيد احتياط يونتان دحوح – هليفي، وكشف فيه النقاب عن ان عريقات القى خطابين بالعربية في مؤتمرين لفتح في 2009 قال فيهما ان “حق العودة” هو حق شخصي لكل لاجئ ولا يمكن لأحد أن يساوم عليه في المحادثات. كل اتفاق لا يحترم هذه الحقوق – سيفشل، كما أجمل عريقات.لماذا كلف عريقات نفسه عناء الدخول في تفاصيل موقفه؟ يحتمل أن يكون قرر تبني خط متصلب لانه يرى نفسه خليفة لابو مازن، ويريد ان “ينسجم في خطه” مع الجمهور الفلسطيني. ولكن اذا كان هذا هو الحال فلماذا نشر أقواله في صحيفة بريطانية؟ تفسير أكثر منطقية هو ان عريقات يعرف ان لحظة الحسم بالنسبة لإسرائيل والفلسطينيين قريبة. يحتمل أنه يقدر بان اقتراحا دوليا أو أميركيا سيوضع قريبا على الطاولة وسيطالب به الفلسطينيون بالتخلي عن “حق العودة”.

فقط للتعقيب على كل ما سبق اذكر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قال “كل ما قمنا به من نشاطات مع الجانب الإسرائيلي والأميركي، يبلغ بها العرب بالتفاصيل من خلال لجنة المتابعة، أو الاتصالات الثنائية أو من خلال أمين عام الجامعة العربية الذي لديه علم بكل شيء ويبلغ الأشقاء بتطورات الأوضاع باستمرار” اي ان الوثائق يجب ان لا تدهش او تصعق الجانب العربي بحيث انها يجب ان لا تأتي بجديد و هو عكس الواقع و الحاصل فغصرار قناة الجزيرة على ان الوثائق المّت بما خفي ما هو الا دليل على التزييف و التدليس الذي تحويه هذه “الوثائق” و التي تستهدف عقل شعبنا العربي البسيط لينجر وراءها خدمة لمصالح لا يعلمها الا اصحابها.

الان و بالعودة الى التزييف في ال”وثائق” المزعومة فجزيل الشكر مرة اخرى لكل العاملين على موقع “الكوفية بريس” و الذين قاموا بتأكيد تزييف و تزوير هذه الوثائق داعمين زعمهم بالصور و الروابط و بإمكان الجميع الرجوع الى ذلك الاثبات على الرابط التالي:

بالصور والدليل الكوفية برس وفتح ميديا تكشف تزوير وثائق الجزيرة

http://www.kofiapress.com/arabic/?action=detail&id=76800

للانضمام الى حملة “كفى يا جزيرة”  على الفيسبوك من هنا :

http://www.facebook.com/pages/To-Al-Jazeera-Enough-kfy-ya-jzyrt/183165431718427

و للحديث بقية.

Advertisements

2 تعليقان

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, فلسطين, الاردن

2 responses to “كشف المستور… زوراً و بهتانا

  1. moath

    أولاً الله يعطيك العافية و اشكرك على طرح الموضوع اللي كان فعلاً كان نفسي أحكي فيه . ثانياً طرحك كان جميل بس يعاب عليك انحيازك كتير للسلطة وهو الامر المفروض يكون بعيد عن الكاتب المقنع بس اسمحلي أيدك انو الجزيرة بشكل او باخر غلطت بنشر هذا الحكي بهذا الوقت وما بستبعد اونو اسرائيل تكون من هي مصادر الجزيرة بس هذا الحكي ما بخلينا نفترض انو الحكي في نوع من الصحة بجوز في مبالغة بموضوع القدس بس بالنسبة للتنسيق انا بصراحة مصدق كل كلمة لأني شايف الوقائع على الارض و حتى موضوع اللاجئين انا سمعتها من عباس في بداياتو لما حكى انو رح نقدم في في موضوع اللاجئين تنازلات مؤلمة

  2. صديقي العزيز … اولا يجب على القول انني لست منحازا للسلطة او فتح او حماس او اي فصيل فلسطيني كان. ولكنني ارفض فكرة و مبدءا ان تخون قيادات الشعب الفلسطيني من طرف خارجي لا يهدف من قريب ولا من بعيد الى الوصول لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني خصوصا مع كل الانجازات و التي انجزتها القيادة الفلسطينية طوال سنوات النضال. و لنكن واضحين فمع التخلي الواضح من الجانب العربي و الذي لا يمكن ان نعول عليه لا القليل ولا الكثير و انطلاقا من واقع اننا جزء من مجتمع دولي نستمد منه شرعيتنا امام غيرنا ( للاسف فهذا هو الواقع ) مع اننا حقوقنا و وجودنا و شرعيتنا محفورة في صميم قلوبنا الا اننا يجب ان نسير مع الشرعية الدولية و خصوصا في هذه المرحلة الحرجة بالذات و نحن بانتظار شهر ايلول و اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة مطالبين باعتراف عالمي بدولة فلسطين بعد ان حققنا جميع الشروط التي طلبت منا باستثناء موضوع الانتخابات و من هنا تأتي الخطورة فان اثارة اي نعرات و تخوين جهة و مساندة جهة اخرى ما هو الا محاولة لتوسيع حالة الانقسام الذي يعيشه الشعب الفلسطيني “قيادة” في الوقت الحاضر ( مع امل ان يكون ما حدث في الايام السابقة مقدمة لانفراج الازمه باذنه تعالى ) و محاولة لقلب الشعب على قيادته و بالتالي زعزعة استقراره و التي سوف تؤدي بنا في النهاية الي خسارة كل المكتسبات التي حققناها طوال الفترة السابقة و العودة الى نقطة البداية و اعطاء الجمعية العمومية ذريعة عدم الاعتراف بدولة فلسطين دون ان يلام احد الا نحن انفسنا بعد ان نكون قد هدمنا ما بنيناه بانفسنا و قدمّنا خسارتنا لكل مكتسباتنا على طبق من ذهب لعدونا. و كل ذلك لانجرافنا وراء تزييف لعبة سياسية قذرة تلعبها جهة اعلامية لتحقيق مراد عدونا.
    اما بما يخص الوثائق و التي زيفت و ضخمت بطريقة واضحة ( مع العلم انها ليست المرة الاولى … و ان هذه السياسة تتبع حاليا تجاه الثورات العربية المختلفة ) فقد اختنا العاطفة كفاية لتصديقها و نسينا ان ما طرح داخل تلك “الوثائق” ليس بيد السلطة ان تفاوض عليه … فان اي اتفاق و اي قرار يمكن ان يتخذ يجب عليه بالبداية ان يطرح للاستفتاء الشعبي العام قبل الموافقة عليه … اذا فهم يفاوضون و نحن كشعب نقرر.
    اما بالنسبة للتنسيق و الذي ان وجد فانني اشكك بانه بالشكل الذي طرح بالوثائق… فكشرط من شروط الرباعية للاعتراف بدولة فلسطين ( حفظ الأمن داخل اماكن سيطرة السلطة ) و لكن و بكل الاحوال فانه ليس كما بينته قناة الجزيرة. اما ان كان كذلك فذلك لا يعطي الجزيرة الحق بمهاجمة و تخوين السلطة و يبقى حق المحاسبة بيد الشعب الفلسطيني نفسه و لا احد سواه.

    كل الود.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s