كل عام و “شفافيتنا” بخير

 

اليوم نحن على مشارف عام جديد جعله الله خيرا و رحمة على الجميع بإذنه تعالى.

لا شك ان حكومتنا الرشيدة لم تتهاون و لم تتردد باستغلال هذه المناسبة لتزف الى مواطننا الاردني خبرا ملؤه الشفافية و النزاهة بقرار رفع جديد لاسعار المحروقات للمرة ( التي لا اعرف رقمها صراحة فقد فقدت القدرة على العد في المرة قبل السابقة ).

الامر كما تشرحه الحكومة دائما و بأعلى درجات الشفافية ان اسعار خام مزيج برنت عالميا قد ارتفعت و بالتالي توجب رفع الاسعار.

مواطننا الاردني و لكي “يتعلّم” كيف يكون “مستهلكا للمحروقات” يجب عليه ان يدفع الثمن. و الثمن “المنطقي” هو ثمن برميل النفط من خام “برنت” الذي لا نستورده مطلقا بالاضافة الى رسوم النقل “من الدول التي لا نستورد منها النفط اصلا” ثم بدلات التخزين و بدل الفاقد … الخ فكل ذلك تكاليف “قد تتحملها” الحكومة و “قد لا تكون ملزمة بدفعها اصلا” و لكن من المنطقي ان تضاف على التسعيرة فلماذا تتحمل الحكومة هذه التكاليف ان توجب عليها دفعها “لا سمح الله” ثم يجب ان لا ننسى حرص الحكومة على سلامتنا النفسية و حمايتها من التعرض لعدم الاستقرار الناجم عن احتمالية انخفاض الاسعار بشكل كبير اذ رأينا بأم اعيننا انه و حتى عند انخفاض اسعار المحروقات عالميا و بشكل كبير قبل عودتها للصعود مرة اخرى فسارعت بفرض ضرائب اضافية عندما بدأت اسعار النفط عالميا بالنزول و ذلك للحفاظ على الاسعار ضمن الاسعار “المنطقية”.

يعنى ان فاتورة مواطننا من المحروقات تأتي مدمجة مع قائمة كبيرة من الضرائب و المستحقات المالية المفهومة و غير المفهومة و المنطقية و غير المنطقية و المعلنة و غير المعلنة و التي نتمنى ان نفهمها و نعلم بها في يوم من الايام على غرار هامش ال 10% و التي كنا ندفعها على مر سنة كاملة بدون ان تتكرم الحكومة ب”اعلامنا” بأننا ندفعها.

في النهاية لا بد لي من القول بان شفافية الحكومة بالتعامل مع المواطن تشكر عليها و من صميم القلب و لا بد ان كل هذه الشكاوى الصادرة من المواطنين على آلية التسعير و عدم منطقيتها بل و غموضها يعود الى عدم معرفة مواطننابمصلحته و عدم قدرته على فهم تصريحات الحكومة و خوفها علينا البتّة فكان من الواجب علينا ان نشكر الحكومة على شفافيتها و خوفها على مصلحتنا.

كلنا ثقة و بنسبة 111% بحكومتنا الرشيدة بحيث لا يمكننا الا ان نترك لها زمام الامور و التسعير كيفما تشاء.  حتى لو كان من الواضح و باستخدام ابسط انواع الآلات الحاسبة رؤية الارباح الخيالية التي تحققها الحكومة و التي يدفعها المواطن من جراء آلية التسعير” الشفافة و الواضحة جدا .. و التي يكمن العيب فينا نحن بأننا لا نستطيع فهمها” .

في النهاية لا يسعنا الا الطلب من حكومتنا الرشيدة تعليمنا لطريقة الصحيحة لاستعمال اللآلات الحاسبة و افهامنا خطئنا بعدم فهم طريقة تسعيرهم “الصحيحة كليّا” حتى ترتفع ثقتنا العمياء بالحكومة الى 120%.

و ايضا لا يسعنى الا ان اقدّم النصح لكل مواطنينا الاردنيين مع ارتفاع حرارة اسعار المحروقات و انخفاض حرارة جوّنا بالتوجه الى الاسواق لشراء “فروات” تقيهم البرد القارص طوال الشتاء القادم و الذي على ما يبدو سيكون شتاء طويلا جدا اعاننا الله على قضائه.

و كان الله بعون المواطن.

و كل عام و انتم بألف الف خير.

Advertisements

أضف تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, قضايا شعبية, الاردن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s