استيقظ … فقد حان الوقت.

كم من حرّ إختار العبودية بحريته..؟!

و كم من عبد إختار الحرية للخلاص من عبوديته..؟!

500

من وحي ما قرأت جذبتني بضع كلمات. و حتى لا أنعت بالبخل احببت ان اشاركها.

قالوا: فتحنا مدن أحلامنا يوما…لنسكن في قصر من الخيال… ثم إنهارالقصر على رؤوسنا.

قالوا:  إن الأمس قد ضاع. انظر أوراقنا… تغير لونها .. وبهتت حروفها .. وتاهت سطورها بين الألم و الوحشه. قلت: إن بين ايديكم اليوم وإذا كان اليوم يستعد للرحيل .. فلديكم الغد ..انظروا جيدا. إن هذه السطور ليست أجمل ما كتبتم .. وإن هذه الأوراق ليست اخر ما سطرتم .. تمعنوا و فرَقوا بين من وضع سطورك في عينيه .. ومن القى بها للرياح.

فلم البؤس؟

قالوا: هو الحزن. لونه اسود و طعمه مر وانه يسكن تلك القلوب المفجوعه و يمتص رحيق العمر و حين يدخل مدن الأحلام يدمرها.

أحياناً يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه .. وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدناوأن حولنا وجوهاً كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة . احيانا نترك لنفسنا العنان لتحبسنا داخلنا. ما أصعب ان يكون الانسان حبيس نفسه. عندها فقط لن يستطيع رؤية الاشياء على ماهيتها فجدران نفسه تحجب عنه الرؤية بوضوح.

إن كنت فقيرا فغيرك محبوس في دين ، و إن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، و ان كنت تشكوا من آلام فغيرك يرقدون على الاسرة البيضاء و من سنوات ، و ان فقدت ولدا فغيرك فقد عددا من الأولاد و في حادث واحد.

لا تحزن
لأنك بحزنك تريد ايقاف الزمن ، و حبس الشمس ، و ايقاف عقارب الساعة ، و المشي الى الخلف و رد النهر الى مصبه
لا تحزن
لأن الحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء و تبعثر الماء و تغير السماء ، و تكسر الورود اليانعة في الحديقة الغناء

نعم. آن الأوان لنستيقظ. لنفتح عيوننا على واقع جديد. واقع لم يكتب لنا بل واقع اخترناه لأنفسنا بعيدا عن قيود الحزن. واقع يرى الدنيا بألوانها كلها. بأسودها و ابيضها. و لكن بأيمان ان كليهما جميل و ان

السحاب الأسود ينقشع ، و الليل البهيم ينجلي ، و الريح الصرصر  تسكن ، و العاصفة الهوجاء  تهدأ ! و أن لهيب الشمس يطفئه وارف الظل ، و ظمأ الهاجرة يبرده الماء النمير ، و عضة الجوع يسكنها الخبز الدافيء ، و معاناة السهر يعقبها نوم لذيذ ، و آلام المرض يزيلها لذيذ العافية.

فلم الحزن؟ اما آن لنا ان نستيقظ؟

لا تحاول أن تعيد حساب الأمس .. وما خسرت فيه ..
فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى ..
ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى ..
فانظر الى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها

و حتَى

إذا لم تجد من يسعدك فحاول أن تسعد نفسك ..
وإذا لم تجد من يضيء لك قنديلاً .. فلا تبحث عن اخر أطفأه وإذا لم تجد من يغرس في أيامك ورده ..
فلا تسع لمن غرس في قلبك سهماً ومضى و لا تحزن إذا جاءك سهم قاتل من أقرب الناس إلى قلبك .. فسوف
تجد من ينزع السهم ويعيد لك الحياة و الابتسامه

و في النهاية

لا تعتقد أن نهايه الأشياء هي نهاية العالم .. فليس الكون هو ما ترى عيناك.

Advertisements

7 تعليقات

Filed under Fazlakat, خواطر

7 responses to “استيقظ … فقد حان الوقت.

  1. كم من حرّ إختار العبودية بحريته..؟!

    و كم من عبد إختار الحرية للخلاص من عبوديته..؟!

    هل هذا الكلام لك

    • صراحة اخي بعض ما كتبته في تدوينتي الأخيرة كان مما اعتصره عقلي من وحي ما قرأت و مر من امام عيناي وبعضه كان من نتاج عقلي و تفكيري. و للأسف لم تعنَي ذاكرتي كثيرا لأذكر قائل هذه العبارة و لذلك اكتفي بالقول “هي من وحي ما قرأت” و ان اختلفت الصيغة.

  2. ودّ
    مرّ
    منْ
    هنَ
    طــــ

  3. نحن نبالغ في الحزن ونستغرق فيه ومنا من يتلذذ بالألم، ربما في الألم قوة خفية تجذبنا أكثر وأكثر، أو من واقع مآسينا لم نتعلم الفرح واعتدنا الشكوى، ربما حان الوقت لنجرب أمرا آخر، لنجرب فتح مآقينا ونرى الدنيا بألوانها علّنا نعتاد الفرح فنعشقه وغرق فيه.

    • فعلا “ربما في الألم قوة خفية تجذبنا أكثر وأكثر” … و نعم اعتقد انه قد حان الوقت لنفتح اعيننا على جمال الحياة بجميع الوانها. شكرا على التعليق الجميل. 🙂

  4. لؤي

    كلام جميل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s