رجعت الصيفية

“الذكريات… ناقوس يدق في عالم النسيان”

images

طفل صغير يستيقظ مبكرا كل يوم ليستغل كل دقيقة من دقائق “العطلة الصيفية” يخرج ليجتمع مع “الشلَة” في المكان العهود حيث توضع الخطط و ترسم و توزَع الأدوار. ثم تبدا بعدها “المغامرات “من “استكشاف” للمناطق المحاورة قريبة و بعيدة و عمليات “التسلَق” للأسوار “لتلقيط” ما نضج من الثمر من “كرز و لوز و مشمش و اسكدنيا و درَاق… الخ” و لا ننسى “بطولات” كرة القدم على الملاعب “محليَة الصنع”.

“لمَة نسوان” في الصباح الباكر لشرب القهوة و “تقطيف الملوخيات” و “حفر الكوسايات” و التحدث بسيرة كل من يخطر بالبال. الجلسات “الرجَالية” ب”الحوش” مساءا مع “كاسة الشاي” و “الفاكهة” و ال”مكسَرات” و “نفس الأرجيلة”… الخ.  ثم تأتي الزيارات عائلية و الاعراس و المناسبات المختلفة التي تكاد ان تكون ان لم تكن “يوميا”. ذلك ما يأتي بجعبة الصيف أو بمعنى ادق  ( ما كان يأتي ).

صيفنا بدأ يأتي مصحوبا “بحرارة” اكبر كل عام. حتى و إن لم تكن حرارة “مناخيَة”. حرارة “عسكرية” تارة “بحرب هنا و حرب هناك” و حرارة “اقتصادية” تارة اخرى بارتفاع الاسعار و ضيق الحال. و تارة بانتظار “الدور” الخاص “بشركة المياه” و الذي قد لا يأتي الى بعد معاناة طويلة. الطفل الصغير اصبح يحمل همَ “الكبار” محاولا “التأقلم” اذ ضاعت معالم الطفولة البريئة التي كانت تصحب “صيفه”. لمَات “النسوان” اصبحت من التاريخ. المناسبات و الاعراس في تناقص مستمر “هو في حدا معه يتجوز هالأيام”  حتى “شمَات الهوا” اصبحت اقل و الزيارات اضحت “همَا” عند الأغلب.

فهل وجب علينا الترَحم على صيفنا القديم… كصيف لن يرجع مرَة اخرى.

“الله يرحم أيام زمان… والله كانت غير”؟

Advertisements

أضف تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, فزلكات, مقالات, الاردن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s