تهيؤات… حقيقة؟ ام خزعبلات؟

jerusalem_pic_16

العقل الانساني مقيَد بطريقة تفكير محددة يمتاز بها كلٌ عن الآخر. فكل منا يرى الأمور بزاوية محددة محصورة بطريقة تفكيره التي يوجهها عقله الباطني على اساس توجهاته و اعتقاداته الشخصية. يبدأ عقل الانسان الربط بين الأمور و تحليلها بطريقة معينة بناء على الزاوية التي يرى منها و التي تصب في جدول معتقداته و اتجاهاته.

لربما ذلك ما حدث لي خلال قراءة ما تداولته وسائل الانباء مؤخرا. فعند قرائتي لخبرين متزامنين اشتغل عقلي بالتفكير و محاولة كشف الروابط الخفية لما يحدث. لربما لا اصل لما وصلت اليه و لذلك فكرت بطرح ما بدر بذهني لعلي اجد مؤيدا او معارضا يقنعني برأيه و يكشف لي صدق افكاري او خطأها.

“القدس حشاشة قلوبنا”… “القدس ليست مستوطنة بل عاصمة لإسرائيل”… “إن الشعب اليهودي كان يبني القدس منذ 3000 عام والشعب اليهودي يبني القدس اليوم. والقدس ليست مستوطنة. بل هي عاصمتنا و إن العلاقة بين الاسرائيليين ومدينة القدس لا يمكن قطعها وان تطلعات الشعب اليهودي للعودة اليها والعيش فيها مستمرة منذ آلاف السنين”… “إسرائيل ستواصل البناء وتطوير مدينة القدس بهدف جعلها مدينة مزدهرة ونابضة بالحياة.” ذلك ما احتوته كلمة “بنامين نتنياهو” في المعهد الديني اليهودي مركاز هراف بالقدس في الذكرى 43 لـ”توحيد شطري المدينة المقدسة”.

قراءة ذلك الخبر تزامنا مع الذكرى الثانية و الستين لل”نكبة” لربما قد اثار في نفسي مشاعر الاستياء و الغضب. لأنه عندها فقط عمل عقلي على ربط الأحداث و تفسيرها بطريقة معينة مع خبر آخر.

“بناء على قرار من الجمعية العامة للبنك قد قرر البنك العربي ازالة شعار قبة الصخرة من شعاره على البطاقات الأئتمانية الخاصة به ورفع اسم القدس كمركز رئيسي بحيث أصبح المركز الرئيسي هو عمَان”.

البنك العربي أسسه عبــد الحميد شومان حين قام  مع سبعة مستثمرين ورأس مال قيمته 15.000 جنيه فلسطيني، بتسجيل المصرف العربي في 21 مايو 1930، وبدأ عملياته في القدس في 14 يوليو من العام نفسه.، وبعد أكثر من 70 عاماً أصبح البنك مؤسسة عالمية وأحد أضخم المصارف العربية بأصول بلغت سنة 2005 27.31 مليار دولار فيما بلغت الأرباح 310 مليون دولار.

“لما عزمت على تأسيس هذا البنك، لم أشأ أن أطلق عليه اسمي أو اسم قريتي بيت حنينا أو بلدي فلسطين… بل اسم الأمة العربية والوطن الكبير فسميته البنك العربي” – الراحل عبد الحميد شومان (1890 – 1974).

التساؤلات التي طرحها عقلي علي هي ماورائيات هذا القرار. هل استسلمنا ان “القدس” ليست عربية و بالتالي فلا يمكن قبولها رمزا لبنك كان تأسيسه فيها. بنك لم يحمل اسمها بل حمل اسم العرب ليدلل على عروبته و عروبتها؟ ام هل بدأنا طورا جديدا من “تسييس الإقتصاد”؟… “ربما”. و “ربما” هي فقط بعض “التهيؤات” التي راودتني في حين من الاستياء و الغضب.

“ربما”

200906141332230.بنك العربي

Advertisements

أضف تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, فلسطين, مقالات, الاردن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s