مفارقة… إذا لم تستح

اليوم : الثلاثاء ، التاريخ : 20-4-2010. استفاقت دولة الاحتلال على ما يسمى “بعيد استقلالها الثاني و الستين” لتذكرنا بأن اثنين و ستين عاما قد مرّوا على احتلال فلسطين و ضياعها. الاغاني و الاهازيج التي ملأت اجواء الأرض المحتلّة على ما يبدو قد حرّكت ما يعرف ب “الشهامة العربية” فنحن قوم “بنفهم بالأصول” و بالنهاية قد اوصى رسولنا عليه اكرم الصلاة و اتمَ التسليم “بسابع جار” فما كان من الرئيس المصري حسني مبارك الّا ان “قام بالواجب” ليبعث برسالة تهنئة إلى رئيس دولة الاحتلال شيمون بيريز مهنئا.

اليوم: الخمبس ، التاريخ: 29-4-2010. استفاقت امهات قطاع غزة على خبر استشهاد 4 شبَان فلسطينن واصابة ستة اخرين “اختناقا” داخل احد “شرايين حياة” القطاع او ما يسمى بالانفاق. و ذلك بعد قيام قوات الأمن المصرية “البطلة” و حرس حدودها “البواسل” برش الانفاق بغاز سام حفاظا على “الأمن القومي المصري” من اي عمليات قد تمس به و التي قد يقوم بها اولئك “المتسللون” عبر “الحدود” من عمليات التهريب “للخبز و السكر المحرمين دوليا على القطاع”  في اطار عملية حماية “السيادة المصرية” من خلال المسارعة باستكمال بناء الجدار الحديدي المصري مع القطاع.

لست بصدد التعليق بل اترك المقارنة للقاريء الكريم. و ايضا من باب الذكر فقط لا غير تبادرت الى ذهني كلمات سطرها الشاعر المصري “د. أحمد حمدي والي” سلمت يداه و ووفقه الله اذ قال :

شيِّد جدارك
واصنع من الفولاذ عارك
وانقش على سيناء وشْم الذل ولتكشف عوارك
أسكرتنا كذبًا.. وسُقت على مسامعنا من الزور انتصارك
أغلقتَ ظهر الأرض كيْما يذعنوا
فتألقوا في صبرهم.. وهُزمت أنت ومَن أثارك
ألجأتهم بطن البسيطة علّهم
أن يدخلوا بعض الدواء إذا تعَاظم جرحهم
أو يدخلوا بعض الطعام إذا تجبَّر جوعهم
وأَبَـيْت ذاك… فرُحت ترسل مستشارك
من أي “غيـْطٍ” جاء لا أدري.. فما ذنب الكنانة كي تُنـصِّبها حمارك
ليقول للدنيا بأن الغدر شيمتكم
وأن سيادة الأوطان أن تقتل جارك
وسيادة الأوطان يلزمها جدارٌ يمنع الأنفاق أن تكسو الصغار
ويُؤمِّن المحتلَ في تلك الديار
فغدوتَ تُصليهم حصارك
شيِّد جدارك
واحشد عليهم ألف سجان..
وقل للعلقمي كفيتكم.. فاحفظ تتارك
واقرأ على الأعداء سِفر الذلِّ.. ثم اقرأ على نعش العروبة ما تيسر من “تبارك”
واشرب مع الأقزام من حكامنا
نخْب الفضيحة من دموع صِغارنا.. والعن صَغـَارك
ما عاد يؤلم أهل غزة فعلكم
مَن يطلب النصرة ممن.. قد تصَهْين أو تَمَارك
لو كنت حرًّا ما فعلت.. ولا أسأت لمصرنا
ولَصُنت في الدنيا دِثـَارك
لكنني والكل يعلم واثقًا.. ليس القرار هنا قرارك
لن تغفر الأجيال سوء فعالكم
وشواهد التاريخ لن تنسى عِثارك
شيد ففوق العرش ربٌ قادرٌ
والشعب فوق الأرض يشتاق اندحارك!
و في النهاية لا يسعني الا ان استذكر ذلك المثل الذي قال “اذا لم تستح … “.
Advertisements

أضف تعليق

Filed under فلسطين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s