خاطرة…

لحظة هي التي مرت. نامت بها خيالات وهم الاحلام ،التي ان اطلقنا لها العنان كادت ان تلامس سقف السماء. لحظة استيقظت في ظلالها نبضات الواقع. احلام بدأت بذرة زرعتها في حقل الحياة القاحل و سقيتها بمطر الاوهام لعلها تنبت و تكبر فتفضي على جوارها سعادة و سرورا. و ما اكذبه من مطر ذلك المطر و ازيفه فلا تنمو بذرتي و لا تورد. لأكتشف بأني كنت ازرع سرابا لا غير و لتجهض احلامي حتى قبل ان تخلق.

عندها فقط رأيت الحقيقة. واقع أعيشه ولا اراه. واقع يبكي بلا دموع و يصرخ بلا صوت. واقع جعلني أعيش داخل ظلمات نفسي وحيدا بلا رفيق فلا اجد حتى نفسي لنفسي انيسا و شريكا. ولارى نفسي ضائعا عن نفسي بل منفيا عن نفسي تاركا اياها مرتعا لرياح العزلة.

تتكاثر الوجوه من حولي مبتسمة فأمشي و اضحك بوجهها مكابرة فلا هم يعرفون لي همَا فيواسوني و لا أعرف لنفسي ملجئا أبوح له بمآسيَ. و جوه تقبل و وجوه تدبر و انا واقف في مكاني بداخل ضباب الزمن الذي لا ينقشع فتضيع ملامح تلك الوجوه حتى ان احتجتها يوما لن أجد لها سبيلا.

في النهاية اتابع طريقي في دوائر لا متناهية من الحيرة. حيرة غطَتني في تلك اللحظة التي عشتها.  فلا هو واقعي من سيتغير و لا هي خيالاتي و احلامي تستيقظ من نومتها. فلا اجد نفسي الا متابعا طريقي اتخبط يمنة و يسرة لعلَي اهتدي لواقع يختلف عن واقعي.

Advertisements

أضف تعليق

Filed under Fazlakat, خواطر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s