اجت الحزينة تفرح …

دعم التعليم العالي و تحسين معاييره مخرجاته في الأردن. عنوان تصدَر الكثير من المؤتمرات و المحاضرات و البيانات…الخ. و لكن المتتبع لتوجه وزارة التربية و التعليم و وزارة التعليم العالي يجدها بعيدة كل البعد عن العنوان المذكور و بوضوح تام ايضا.

من الصعب ان نجد بيتا او عائلة اردنية لم تتأثر بشكل مباشر او غير مباشر من ( المزحه البايخة ) التي حصلت مع طلاب الثانوية العامة لهذه السنة بعد ان رأينا طلاب السنة الماضية يكسرون الارقام القياسية في المعدلات و لاحظنا انخفاضا ليس بالبسيط في المعدلات لهذه السنة.

و بنفس الوقت ازدادت العنواوين التي تناقلتها وسائل الاعلام المختلفة بداية بخبر

“يحث امكانية زيادة المقاعد المخصصة للطلاب الماليزيين في الجامعات الاردنية في تخصصات العلوم المالية والمصرفية والدراسات الاسلامية، مشيرا الى امكانية زيادة اعداد الطلبة الماليزيين في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية في تخصصات الطب وطب الآسنان.”

مرورا بخبر “الجامعة الأردنية تبدي استعدادها لقبول المزيد من الطلبة البحرينيين للدراسة في كلياتها ومعاهدها بشقيها في عمان والعقبة انطلاقاً من إيمان القائمين عليها الراسخ بضرورة تعزيز العمل والجهد العربي المشترك.”

و انتهاء بخبر “الدكتور الكركي يرحب باستقبال المزيد من الاشقاء الطلبة الكويتيين للدراسة في كليات و معاهد الجامعة الأردنية”

كل هذه الاخبار و العناوين حركت الفضول بداخلي للاستقصاء اكثر عن واقع اعداد الطلبة المقبولين في الجامعات الاردنية و كيفية توزيع المقاعد عليهم لانه و في النهاية الطاقة الاستيعابية للجامعات ستبقى محدودة مما يدفع للسؤال ( وين بدنا نروح فيهم؟ و بدل مين بدهم يدخلوا الجامعات؟ ). استعرض معكم بعض ما مررت به من ارقام و احصائيات:

– “انخفاض عدد المقبولين على قائمة القبول الموحد من (30212) للعام 2007/2008 ليصل إلى (26361) لعام 2008/2009 “

– “وزيادة أعداد طلبة البرنامج الموازي في الجامعات الرسمية حيث وصلت نسبتهم في بعض التخصصات 80% ، بل إن الأمر وصل برئيس إحدى الجامعات الرسمية بالتباهي أن جامعته مقابل كل طالب تقبله على البرنامج العادي تقبل ثلاثة طلاب على البرنامج الموازي”

– “ارتفاع اعداد الطلبة العرب و الاجانب لدرجة البكالوريوس في الجامعات الاردنية الحكومية لعام 2008\2009 الى ما يقارب ال 14384 طالب”

– “طلبة التنافس لا يمثلون سوى 40% من طلبة البرنامج العادي (يعني بالنسبة للمكرمات) ، وإذا ما أضفنا إلى هؤلاء طلبة البرنامج الموازي _ بخاصة في الجامعة الأردنية والعلوم والتكنولوجيا _ فإن طلبة التنافس لا يشكلون أكثر من 21% من طلبة الجامعة  أي خمس الطلبة”

– “لا يتجاوز تمثيل طلبة التنافس المقبولين في الجامعة الأردنية سوى خُمس مجموع الطلبة المقبولين في الجامعة (21,3%) ، فيما يشكل هؤلاء أقل من ربع مجموع المقبولين في جامعة العلوم والتكنولوجيا (24,3%) .”

– “نجحت الجامعات الثلاث ( الأردنية ، العلوم والتكنولوجيا ، والبلقاء التطبيقية ) ، في ضم النسبة الأكبر من طلبة البرنامج الموازي ( تضم هذه الجامعات مجتمعة 79,1% من مجموع طلبة البرنامج الموازي المستجدين ) .”

– “ يبلغ عدد طلبة الموازي في كلية الطب باستثناء طلبة السنة الأولى (1887) طالب من أصـل (2420) طالب ، وبنسبة تقارب ألـ (78%) فيما تصل نسبة طلبة الموازي لطلبة السنة الثانية طب الأسنان 87%”

اكتفي بهذا القدر من المعلومات لأنني متأكد بأن المعلومة قد وصلت. فمشكلة الجامعات الحكومية اصبحت تتعدى قضية الارتفاعات الفلكية للرسوم الجامعية و خاصة في السنوات الخمس الاخيرة حيث بلغت نسبة ارتفاع هذه الرسوم لبعض التخصصات اكثر من 114%, لتصبح المشكلة انه حتى لو وجدت القدرة المادية للمواطن الاردني لتعليم ابنائه في الجامعات الحكومية فأنه لربما لن يجد مكانا لهم في هذه الجامعات الى بطريقة من الطرق التالية “ان يكون ابنه عبقريا بحيث يكون من ال 200 الاوائل على المملكة” او “ان يدرس الطالب في احدى الجامعات ( النائية)” او “ان يدرس الطالب تخصصا (مش مرغوب يعني لا طب ولاهندسة)” اذا لم يكن اي حل من هذه الحلول مطروحا فيصبح الحل و بناء على معطيات وزارة التعليم العالي ( يا بتدرس موازي يا بتشوفلك جامعه خاصة).

و هنا يجب علينا ان نتوقف لوهلة لنطرح مجموعة من الاسئلة على مؤسسات التعليم العالي الاردنية اهمها “هل الزيادة للرسوم الجامعية مدروسة مقارنة مع الوضع الاقتصادي للمواطن الاردني (العادي)؟ و هل ستكون هذه الزيادة بلا توقف؟ (يعني ممكن بكرة يمر علينا تخصص ساعته 500 دينار و ادفع يا مواطن)” و ايضا “هل التوجه لتقليل اعداد الطلبة المقبولين تنافسيا لحساب طلبة المكرمات و الموازي و الطلبة العرب و الاجانب هو توجه مبدئي لخصخصة هذه الجامعات؟” و “هل مقولة “(التعليم حق للجميع) تنطبق على واقع التعليم في جامعاتنا الرسمية؟”

بالنهاية اقول ( يا خوفي يا طلاب التوجيهي بس بكرة تخلص السنة و تطلع النتائج و تكونوا ناجحين كلكم ان شاء الله  ينطبق عليكم المثل اللي بحكي (اجت الحزينة تفرح ما لقتلها مطرح) و سلامة فهمكم )

و كان الله في عون المواطن

Advertisements

أضف تعليق

Filed under Amman, Fazlakat, Jordan, قضايا شعبية, مقالات, الاردن

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s